تليها؛ فعلى هذا التأويل تستقيم هذه الرواية، وإنما التبست بما وقع فيها من التقديم والتأخير؛ فلو قال فيها: أن فيما يلحق من الولد فنعم، وأرى أن يؤخذ بقولهم ويصدقوا ولا يكون ذلك إلا في ولادة الجاهلية: وأما البغايا فلا، لارتفع الإشكال منها، وكان معناها للذي حملناها عليه، ووجهناها به؛ ولا يحكم بقول القافة إلا في أولاد الإماء دون الحرائر؛ لأنهم لو نفوا الولد عن أبويه في الحرة، لزمهم الحد، ولا يلزمهم ذلك في الإماء. قاله ابن دحون، وليس بتعليل صحيح. لأن من زنى بأمة إن لم يجب عليه الحد، يجب عليه الأدب؛ وقد تكون الحرة قد ماتت وليس لها من يقوم بحدها فلا يلزم (من) قذفها شيء، وإنما تدعى القافة لتلحق الولد بأحد السيدين، لا تنفيه عنهما جميعا؛ وقد روي عن مالك أن القافة تكون في أولاد الحرائر؛ لأنها إنما تدعي لتلحق الولد بأحد الزوجين لا لتنفيه عنهما جميعا، ولو نفته عنهما جميعا بالشبه من غير تحقيق، لما لزمها حد، وإنما لم تكن القافة في أولاد الحرائر على المشهور في المذهب لحرمة النكاح وقوة الفراش به، وقد قال رسول الله ﷺ: «الولد للفراش وللعاهر الحجر.» فوجب لهذا الحديث أن يلحق الولد بصاحب الفراش الصحيح دون الفاسد. وأما قوله في آخر المسألة ولا أرى أن يؤخذ بقول قائف واحد إلى آخر قوله، فقد مضى الكلام عليه في نوازل سحنون من كتاب الشهادات فلا معنى لإعادته، وبالله التوفيق.
Kitab: Al-Bayan wat Tahshil · Pengarang: ابن رشد الجد
Baca Juz 14, halaman 238
Rujukan halaman ini: البيان والتحصيل، ج 14، ص 238 (SanadKitab #21751, hlm. urut 6572)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.