من رأسه، فدخل مدخلا متعبا في طلبها حتى أخرجها، فعوتب في ذلك، فقال: إن رسول الله ﷺ حين حلق ناصيته، أخذت شعره، فحملته فيها، فلذلك طلبتها.
قال محمد بن رشد: القلانس ما كان لها ارتفاع في الرأس على أي شكل ما كانت. وقد روي عن ابن عمر أنه قال: «كان رسول الله ﷺ يلبس قلنسوة بيضاء» . وهو يشهد لما قاله مالك في هذه الحكاية من أن القلانس كانت في زمن النبي ﵇ وأنها من الزي الحسن، وبالله التوفيق.
[سرد الصيام]
في سرد الصيام قال: وسمعت مالكا يقول: سرد سعيد بن المسيب الصيام، فقيل له: إن قوما يحتجون بقول النبي ﵇ لعثمان بن مظعون، فقال: إن النبي ﵇، كان إمام المسلمين كان يعمل الأشياء ليوسع على الناس، وقد سرد قوم من أصحاب رسول الله ﷺ فلا بأس بذلك.
قال محمد بن رشد: سرد الصيام هو أن يتابع الرجل إياه، فلا يفطر إلا في الأيام المنهي عن صيامها، وذلك صيام الدهر وقد كرهه جماعة من العلماء لحديث أبي قتادة «عن النبي ﵇ أنه سئل عن صيام الدهر، فقال: " من فعل ذلك لا صام ولا أفطر، أحب الصيام إلى الله عز وجل