وهؤلاء العشرة كلهم بدريُون، ثم التقدم بعد هؤلاء العشرة في الفضل لبقية أهل بدر، ثم أهل بيعة الرضوان، وهم أصحاب الشجرة ومنهم من اتفقت له هذه المواطن كلها، ومنهم من نال بعضها، ثم مَنْ أنْفَقَ مِن بَعْدِ الْفَتح وَقَاتَلَ وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ومن أهل العلم من ذهب إلى أن من مات في حياة رسول اللَّه ﷺ من الشهداء، مثل حمزة، وجعفر، وسعد بن معاذ، ومصعب بن عمير، أو مات في حياته وإن لم يكن من الشهداء، كعثمان بن مظعوّن الذي قال فيه رسول اللًه ﷺ: «ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلبَّسْ مِنهَا بِشَيْءٍ» أفْضَل مِمَّنْ بَقِيَ بَعْدهُ. وإياه اختار ابن عبد البر ومن حجتهم قوله ﷺ: «الشَهَدَاءُ أحَدُ هَؤُلَاءِ اشهد عَلَيْهِمْ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ الصدَيقُ: ألَسْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِإِخْوَانِهِم أسْلَمْنَا كَمَا أسْلَموا وَجاهَدْنَا كَمَا جَاهَدُوا؟ فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " بَلَى وَلَكِنْ لَا أدرِي ما تُحْدثونَ بَعْدِي» . وهذا لا حجة لهم فيه، لأن الحديث ليس على عمومه في أبي بكر وغيره، لأن العموم قد يراد به الخصوص، كقول النبي ﵇: «اللَّهُمَّ أشْدُدْ وَطْأتَكَ عَلَى مُضَرٍ» . وإنما أراد الكافر منهم دون المؤمن، فالقول الأول هو الصحيح، ويؤيده ما روي عن ابن عمر أنه قال: كُنَّا نفاضل على عهد رسول اللَّه ﷺ فنقول: أبو بكر ثم عثمان، ثم نسكَت، وباللَّه تعالى التوفيق.
Kitab: Al-Bayan wat Tahshil · Pengarang: ابن رشد الجد
Baca Juz 17, halaman 224
Rujukan halaman ini: البيان والتحصيل، ج 17، ص 224 (SanadKitab #21751, hlm. urut 8092)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.