وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْحُمّى مِنْ فيْح جَهًنّمَ، فأبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ» .
قال محمد بن رشد: أعلم النبي ﵇ بهذا الحديث أن ما يجده المحموم من حر الحمى هو من حر جهنم، كما أعلم ﷺ أن ما يجده الناس من شدة الحر، هو من فيح جهنم، فوجب الِإيمان بذلك، وأن اللَّه ﷿ يبتلي المؤمن بالحمى من فيح جهنم، ليثيبه على ذلك، وقد كان مجاهد يقول في قول اللَّه ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] أن ورود المؤمن هو ما يصيبه في الدنيا من حمى ومرض، وذلك حظ من النار. وروي ذلك في حديث عَنْ أبِي صَالِحٍ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قَالَ: خَرَجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَقُود رَجلاً مِنْ أصْحَابِهِ وَعِكاً وَأنَا مَعَهُ ثُمِّ قَالَ: إِنَ اللَّهَ ﷿ قَالَ: هِيَ نَارِي أسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ لِتَكُون حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الآخِرَة» .
[ما يروى عن ابن عمر أنه كان يدعو به]
فيما يروى عن ابن عمر أنه كان يدعو به قال مالك عن نافع، قال: كان ابن عمر يقول: اللَّهُمَّ أذهِبْ عَنِّي الرَجْزَ.
قال محمد بن رشد: الرجز العذاب، قال ﷿: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ﴾ [الأعراف: ١٣٥] أي العذاب الذي أرسله عليهم من الطوفان والجراد والقمل والضفادع. وقد يراد بالعذاب وسوسة الشيطان، لأنها مُؤدية إلى