ما جاء في الحديث الصحيح من قوله: «لا عدوى ولا هام ولا صفر، ولا يحل الممرض على المصح وليحلل المصح حيث شاء، قالوا: يا رسول الله وما ذاك؟ فقال رسول الله: إنه أذى» فنفى أن يكون لشيء عدوى، ونهى أن يحل الممرض على المصح؛ لأنه أذى، أي لأنه قد يتأذى بذلك على ما هو موجود من جري العادة في ذلك، من فعل الله وقدره السابق. ويبين هذا الذي ذكرناه، حديث أبي هريرة «أن رسول الله ﷺ قال: " لا عدوى ولا هامة ولا صفر ". فقام أعرابي فقال يا رسول الله: إن الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فيرد عليها البعير الجرب فتجرب كلها. قال رسول الله ﷺ: فمن أعدى الأول؟» وبالله التوفيق.
[تفسير حديث النبي ﵇ اعلفه نضاحك]
في تفسير النضاح في الحديث وسئل مالك عن تفسير حديث النبي ﵇: «اعلفه نضاحك» " قال: رقيقك؛ لأن النضاح عندهم الرقيق. ويكون من الإبل. ولكن تفسيره الرقيق.
قال محمد بن رشد: حديث النبي ﵇ الذي جاء فيه «اعلفه نضاحك» هو حديث مالك في موطئه عن ابن شهاب «عن ابن محيصة الأنصاري أحد بني حارثة، أنه استأذن رسول الله ﷺ في إجارة الحجام فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال " اعلفة نضاحك» يعني رقيقك. وهو كما قال ﵀ من أن النضاح الرقيق.