لكونه أعلم منهم بالحلال والحرام على ما جاء في ذلك عن النبي ﵇؟ لأنه قال الله ﷿: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١] فدرجتهم في الآخرة على مقدار تقدمهم في المعرفة والعلم مع الفضل والدين، وبالله التوفيق.
[ولاية القاسي القلب]
في أن القاسي القلب لا ينبغي أن يولى
الإمارة قال مالك: إن عمر بن الخطاب دعا رجلا يستعمله، فجاء ابن لعمر صبي فأخذه عمر فقبله، فقال له يا أمير المؤمنين، أتقبله؟ قال: نعم، قال إن لي كذا وكذا ولدا ما قبلت أحدا منهم قط، فقال له عمر: أنت لا ترحم ولدك، فأنت للناس أقل رحمة، وأبى أن يستعمله.
قال محمد بن رشد: المعنى في هذا بين لا وجه للقول فيه.
[تفسير وسبح بحمد ربك حين تقوم]
وفي تفسير
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الطور: ٤٨] وسئل عن تفسير ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الطور: ٤٨] قال: حين تقوم إلى الصلاة في رأيي، وقد قال الله ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩] .
قال محمد بن رشد: تفسير مالك في هذه الرواية لقوله ﷿: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الطور: ٤٨] أي إن المعنى في ذلك حين تقوم