قال محمد بن رشد: في رفع عمر بن الخطاب صوته في الصلاة فوق ما كان يفعل ليسمع أزواج النبي ﵇ قراءة السورة التي فيها ذكرهن ليذكرهن بذلك العهد دليل على إجازة رفع صوت المأموم بالتكبير ليسمع ذلك من بعد من الإمام فيقتدي بتكبيره، إذ لا فرق بالمعنى بين الموضعين، وقد كره ذلك جماعة من الفقهاء المتأخرين ولم يجيزوه، وفيما جاء في الحديث الصحيح من تأخر أبي بكر عن الصلاة بالناس إذ خرج النبي ﵇ في مرضه وهو يصلي، فتقدم رسول الله ﷺ، فكان أبو بكر يصلي بصلاة النبي ﵇، وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر، دليل أيضا على إجازة ذلك؛ لأن المعنى فيه على القول بأن النبي ﵇ كان الإمام في تلك الصلاة، أنه ﷺ ضعف عن رفع صوته بالتكبير، فكان أبو بكر هو الذي يسمع الناس التكبير فيصلون بصلاته، أي يقتدون بتكبيره في صلاتهم خلف النبي ﵇، وفي ذلك اختلاف قد مضى في رسم اغتسل فوق هذا.
وقول عائشة في عمر إن المجلس يطيب بذكره بين على ما قالته؛ لأن ذكر هديه وما كان عليه من أمره مما تنشرح له الصدور، وتطيب به النفوس، وبالله تعالى التوفيق.
[ما رأى النائم لعمر في خلافة أبي بكر]
فيما رأى النائم لعمر في خلافة أبي
بكر ﵄ قال ابن القاسم: سمعت مالكا يذكر أن رجلا على عهد أبي بكر رأى فيما يرى النائم أن الناس حشروا، وأنه رأى عمر ابن الخطاب يفضل الناس قد فرعهم بثلاثة أدرع أو ثلاث بسطات، فقلت: بم