ابن الخطاب متوافرين، فيبعد ألا يكون فيهم أئمة يعتمد بهم [إلا رهيطا] .
[تعريف التقي]
في التقي قال مالك: كان عمر بن عبد العزيز يقول: التقي ملجم لا يستطيع أن يعمل بكل ما يريد.
قال محمد بن رشد: المعنى في هذا بين؛ لأن من خاف الله ﷿ حجزه خوفه عن هواه، قال الله ﷿: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ [النازعات: ٤٠] ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١] ، وبالله تعالى التوفيق.
[المسجد الذي أسس على التقوى]
في المسجد الذي أسس على التقوى قال مالك: بلغني أن المسجد الذي أسس على التقوى مسجد النبي ﵇.
قال محمد بن رشد: هذا الذي حكى مالك أنه بلغه، يريد عن النبي ﵇، من أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي ﵇ هو مذهبه، وبه قال، وله احتج في أول رسم من سماع أشهب من كتاب الصلاة، بأن قال: أين كان يقوم رسول الله ﷺ؟ أليس في هذا؟ ويأتونه أولئك. وقال الله ﷿: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] فإنما هو مسجد رسول الله