- ﷺ قريشا إلى ماء بدر، ومنع قريشا من السبق إليه مطر أنزله الله عليهم عظيم لم يصب منه المسلمين إلا ما شد لهم دهش الوادي، وأعانهم على المسير، ومشى رسول الله ﷺ على موضع الوقعة، فعرض على أصحابه مصارع رءوس الكفار من قريش مصرعا مصرعا، يقول: هذا مصرع فلان، وهذا مصرع فلان، فما عدا واحد منهم مصرعه ذلك الذي حده رسول الله ﷺ، فكانت الوقعة ببدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان السنة الثانية من الهجرة.
وفيها كانت غزوة بني سليم، وذلك أن رسول الله ﷺ لم يقم بالمدينة بعد منصرفه عن بدر إلا سبعة أيام، ثم خرج بنفسه يريد بني سليم، فبلغ ماء يقال له الكدر، فأقام عليه ثلاث ليال ثم انصرف ولم يلق حربا.
وفيها كانت غزوة السويق، وذلك أن أبا سفيان بن حرب لما انصرف قبل بدر ندب إلى أن يغزو رسول الله ﷺ فخرج في مائتي راكب حتى أتى العريض في طرف المدينة فحرق أصوارا من النخل وقتل رجلا من الأنصار وحليفا له وجدهما في حرث لهما، ثم كر راجعا فنفر رسول الله ﷺ والمسلمون في إثره وبلغ رسول الله ﷺ قرقرة الكدر، وفاته أبو سفيان والمشركون وقد طرحوا سويقا كثيرا من أزوادهم يتخففون بذلك، فأخذه المسلمون فسميت غزوة السويق.
[متى وقعت غزوة ذي أمر]
وفي السنة الثالثة كانت غزوة ذي أمر في صفر، غزا رسول الله صلى