[غزوة بني لحيان]
وفي السنة السادسة كانت غزوة بني لحيان، خرج رسول الله ﷺ في شهر جمادى الأولى منها إلى بني لحيان مطالبا بثأر عاصم ابن عدي وأصحابهما المقتولين بالرجيع، فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رءوس الجبال، فتمادى رسول الله ﷺ في مائتي راكب حتى نزل عسفان وبعث ﷺ فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم، ثم كرا ورجع ﷺ قافلا إلى المدينة.
وفي هذه الغزوة قالت الأنصار: إن المدينة خالية منا وقد بعدنا عنها، ولا نأمن عدونا أن يخالفنا إليها فأخبرهم رسول الله ﷺ أن على أنقاب المدينة ملائكة، على كل نقب منها ملك يحميها بأمر الله تعالى ﷿.
وفي هذه السنة كانت غزوة ذي قرد، ولما رجع رسول الله ﷺ من غزوة بني لحيان لم يقم بالمدينة إلا ليالي، وأغار على سرح المدينة عيينة بن حصن في بني عبد الله بن غطفان، فاقتسموا لقاحا كانت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ