شئت يا رسول الله في حل محلل، إذ التحليل إنما يكون فيما أعطى ﷺ من الأربعة الأخماس الواجبة للغانمين، وأما الخمس فلا حق لهم فيه إلا أن ينفلهم شيئا باجتهاده ﷺ.
وقد اختلف أهل العلم فيما ينفله الإمام، فقالت طائفة من العلماء: لا يكون إلا من خمس الخمس، وقالت طائفة: لا يكون إلا من الخمس، وقالت طائفة منهم: لا ينفل من الغنيمة إلا بعد الخمس، وهذا الاختلاف على اختلافهم في قوله ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] الآية، هل هي مخصوصة للنبي ﵇ أو عامة محكمة أو هي منسوخة بآية الغنيمة، قوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١] الآية، وعلى الاختلاف في الخمس هل يقسم بالاجتهاد فيمن سمى الله في الآية وفي غيرهم أو يقسم بالسوية بين من سمى الله في الآية دون غيرهم.
فمن رأى آية الأنفال عامة محكمة غير منسوخة وأن الخمس يقسم على الاجتهاد - قال: إن الإمام ينفل من رأس الغنيمة.
ومن رآها عامة محكمة غير منسوخة، وأن الخمس يقسم بالسوية أخماسا بين من سمى الله بالآية دون غيرهم - قال: إن الإمام ينفل من الغنيمة بعد الخمس.
ومن رآها منسوخة وأن الخمس بالاجتهاد فيمن سمى الله في