- ﷺ من غرفة فقال: ما تذكرون؟ ما تقولون؟ قال: قلنا يا رسول الله الساعة، قال: إنها لن تقوم حتى تروا عشر آيات، فذكر هذه العشرة» والدخان الذي ذكر فيها هو غير الدخان المذكور في سورة الدخان قوله ﷿: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] لأن ذلك الدخان قد مضى على ما روي عن النبي ﵇ أن قريشا استعصت وكفرت فدعا عليهم رسول الله ﷺ فقيل له: ارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين، فأخذتهم سنة حصت كل شيء حتى أكلوا العظام والميتة، وقد كان الرجل يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجهد، فقالوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١٢] فكشف عنهم وقال: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] فعادوا في كفرهم فأخذهم الله في يوم بدر، وقال: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦] في هذا الحديث بيان واضح أن الدخان المذكور في الآية قد مضى، إذ لو كان في القيامة لم يكشف عنهم، وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: خمس قد مضين، الدخان والقمر والدوم واللزام، وبالله التوفيق.
[تعريف المدية]
في أن المدية هي السكين قال مالك: وبلغني أن أبا هريرة قال: ما كنا نسمي السكين إلا المدية حتى أنزل الله في كتابه سكينا.