وقد يعدمه الغني في وقت الحاجة إلى شربه ولا يجد من يشتريه منه، أولا يكون بيده حاضرا ما يشتريه به كما يعدمه الفقير سواء، وبالله التوفيق.
[زهد عيسى ابن مريم ﷺ]
في زهد عيسى ابن مريم ﷺ
قال مالك: إن مما تحدث به الناس أن عيسى ابن مريم كان يقول: ما للذهب عندي فضل على الحجارة.
قال محمد بن رشد: إنما لم يكن للذهب فضل عنده على الحجارة وإن كان الذهب من شهوات الدنيا التي قد زين حبها للناس فقال ﷿: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: ١٤] الآية لأنه اختار عليها ما أنبأ الله ﷿ عباده أنه خير منها بقوله ﷿: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: ١٥] .
[تفسير المزجاة]
في تفسير المزجاة قال مالك في تفسير ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ [يوسف: ٨٨] قال: إني أقول فيها الجائزة تجوز بكل مكان فهي المزجاة.
قال محمد بن رشد: أكثر أهل التفسير على خلاف هذا التفسير في مزجاة. منهم من قال يسيرة، ومنهم من قال مقاربة ردية، وكانوا لا يأخذون