أجيز في موضع الضرورة أن يعطوا الآية والآيتين من القرآن على باب الدعاء، كما كتب النبي ﵇: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ٦٤] الآية وبالله التوفيق.
[الاستعداد لخروج الدجال]
في الاستعداد لخروج الدجال قال مالك: بلغني أن الناس كانوا يعدون الإبل والخيل لمكان الدجال يخرجون عليها.
قال القاضي: إنما كانوا يتأهبون لذلك لما جاء عن النبي ﵇ مما يؤذن بقرب خروجه. من ذلك حديث أبي عبيدة بن الجراح خرجه الترمذي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر الدجال قومه وإني أنذركموه، ووصفه لنا رسول الله ﷺ قال: لعله سيدركه بعض من رآني وسمع كلامي. قالوا: يا رسول الله فكيف قلوبنا يومئذ، قال: مثلها، يعني اليوم، أو خير» . ومن ذلك حديث النواس بن سمعان الكلابي خرجه الترمذي أيضا وقال فيه حديث حسن صحيح غريب قال: «ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل، فانصرفنا من عند رسول الله ﷺ ثم رحنا إليه فعرف ذلك فينا فقال: ما شأنكم؟ قال: قلنا يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة فخفضت ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل، قال غير الدجال أخوف عليكم. إن يخرج عليكم وأنا فيكم فأنا