الحجر» . قال سحنون: يعني بأيقظوا صواحب الحجر أيقظوا نسائي كي يسمعن.
قال محمد بن رشد: قول يحيى بن سعيد في هذا الحديث لا أعلمه إلا مسندا عن النبي ﵇ معناه لا أعلمه إلا مسندا إلى النبي ﵇ وذكره مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن ابن شهاب «أن رسول الله ﷺ قام من الليل فنظر في أفق السماء فقال: ماذا فتح الله الليلة من الخزائن وما وقع من الفتن، كم من كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة أيقظوا صواحب الحجر.» وأسنده معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث عن أم سلمة «أن رسول الله ﷺ استيقظ ليلة فقال: سبحان الله ماذا أنزل الله من الفتنة» فذكره. وفي هذا الحديث علم من أعلام نبوته ﷺ لأنه أعلم فيه بما كان بعده مما فتحه الله على أمته من بلاد الكفار بالمشرق والمغرب وصار إليهم من أموالهم، فهي الخزائن التي فتحها الله ﷿ على أمته، وبما وقع بعده من الفتن من قتل عثمان ﵁ إلى يومنا هذا الذي لا يحيط به إلا علمه، ولن يزال الهرج إلى يوم القيامة. وأمر ﷺ بإيقاظ أزواجه كيلا يكن من الغافلين عند ذكر الله ﷿ في مثل هذه الليلة التي أنزل الله فيها ما أنزل، ولعلها كانت ليلة القدر الليلة المباركة التي قال الله ﷿ ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] .