[اجتماع العلم والحلم]
في اجتماع العلم والحلم قال: وسمعت موسى يذكر أن بعض أهل العلم كتب إلى بعض إخوانه: اعلم أن الحلم لباس العلم فلا تعرين منه.
قال محمد بن رشد: هذه استعارة حسنة، وحكمة بالغة، فينبغي لمن أوتي حظا من العلم أن لا يعري نفسه من الحلم، وبالله التوفيق.
[ما يبدأ به الداخل في مسجد النبي ﵇]
ومن كتاب أوله المحرم يتخذ الخرقة لفرجه فيما يبدأ به الداخل في مسجد النبي ﵇ وسئل مالك عن الرجل يدخل مسجد النبي ﵇ بالمدينة، بأي شيء يبدأ، بالسلام على النبي ﵇ أم بركعتين؟ قال: بل بركعتين، وكل ذلك واسع. قال ابن القاسم: وأحب إلي أن يركع.
قال محمد بن رشد: وجه توسعة مالك في البداية بالسلام على النبي ﵇ قبل الركعتين قوله في الحديث قبل أن يجلس، فإذا سلم ثم ركع الركعتين قبل أن يجلس فقد امتثل أمر النبي ﵇ بالركوع قبل الجلوس ولم يخالفه. ووجه اختيار ابن القاسم البداية بالركوع قبل السلام على النبي ﵇ قوله في الحديث: «إذا دخل فليركع» والفاء في اللسان للتعقيب يدل على الثاني عقيب الأول بلا مهلة، فكان الاختيار إذا دخل أن يصل ركوعه بدخوله وألا يجعل بينهما فاصلة من الاشتغال بشيء من