التي لا نص فيها في الكتاب، وإنما جاءت فيه مجملة غير مفسرة ولا مبينة. فعلى هذا يعلم الراسخون في العلم تأويل المتشابهات بما نصب الله ﷿ [لهم] من الأدلة على معرفتها، وبينه النبي ﵇ منها، لأن الله ﷿ يقول: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] والمعنى في ذلك أنه ﷿ نص على بعض الأحكام وأحال على الأدلة في سائرها، فعلى هذا يكون الوقف في الآية عند قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧] أي والراسخون في العلم يعلمون تأويله ويقولون مع العلم بتأويله ﴿آمَنَّا بِهِ﴾ [آل عمران: ٧] . وقد مضى القول في تفسير هذه الآية في رسم البز، وبالله التوفيق.
[إخبار الرجل عن نفسه بما فعله من طوافه على نسائه]
في جواز إخبار الرجل عن نفسه بما فعله من طوافه على نسائه وقال مالك: قدم ابن عمر من سفر، فلما أصبح أخبرهم أنه طاف من ليلته على إحدى عشرة امرأة.
قال محمد بن رشد: هذا جائز أن يذكره الرجل على سبيل الشكر لله بما منحه الله من الصحة وأعطاه من القدرة على الاستمتاع الذي يلذ به ويؤجر عليه، وبالله التوفيق.
[حكاية عن عطاء بن يسار في قصصه]
قال مالك: كان عطاء بن يسار رجلا كثير الحديث، فجلس