Lewati ke konten

Kitab: Al-Bayan wat Tahshil · Pengarang: ابن رشد الجد

Baca Juz 18, halaman 142

  1. كتاب الجامع السابع
  2. ما كان عليه رسول الله ﷺ من الهدي المرضي وحسن الخلق

قال محمد بن رشد: وقع هذا الحديث في الموطأ بكماله لمالك عن هشام عن عروة عن عائشة قالت: «ما خير رسول الله ﷺ في أمرين قط إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها» .

قال محمد بن رشد: «سئلت عائشة ﵂ عن خلق رسول الله ﷺ فقال: كان خلقه القرآن» فكان ﷺ يختار إذا خير في أمرين أيسرهما، لقول الله ﷿: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] ودين الله يسر، والحنيفية سمحة. وقد قال ﷺ: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى شدائده» وقال ﷺ: «من يسر على مسلم يسر الله عليه في الدنيا ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة» .

وكان رسول الله ﷺ لا ينتقم لنفسه لقول الله ﷿: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] وقوله: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] . ومن هذا في القرآن كثير. وقد كان له ﷺ أن ينتقم لنفسه لو شاء لكنه تأدب بأدب الله ﷿ في ترك الانتقام لنفسه، وهو في ذلك بخلاف غيره من الأمراء والخلفاء والقضاة والحكام، لا يجوز لأحد منهم أن يحكم لنفسه على أحد بحد ولا

Rujukan halaman ini: البيان والتحصيل، ج 18، ص 142 (SanadKitab #21751, hlm. urut 8636)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.