الله عليه وسلم - قبل نجد، وكانت سهمانهم اثني عشر بعيرا [أو أحد عشر بعيرا] ونفلوا بعيرا بعيرا» وبالله التوفيق.
[تفسير قول الله ﷿ فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا]
في تفسير قول الله ﷿ ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] قال مالك في قول الله ﷿: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] قال: القوة على الأداء.
قال محمد بن رشد: قد اختلف في الخير الذي عناه الله ﷿ بقوله: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] ما هو، فقالت طائفة: المال، وقالت طائفة: القوة على الأداء وهو قول مالك، وقالت طائفة: الأمانة والدين، وقالت طائفة الصدق والوفاء. وهذه الأقاويل كلها متقاربة في المعنى، وذلك على الندب والإرشاد. وكذلك قول الله ﷿: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] هو على الندب لا على الوجوب، ومعناه عند مالك أن يضع عنه من آخر كتابته شيئا يتعجل به عتقه.
والذي يدل عليه أنه غير واجب أن الله لم يحد فيه حدا في كتابه ولا على لسان رسوله، ولو كان فرضا لكان محدودا، لأن الفروض لا تكون غير محدودة بكتاب أو سنة، فلما لم يحد ذلك في الكتاب ولا ثبت فيه خبر مرفوع عن النبي ﷺ دل ذلك على أن الناس يؤمرون بذلك ولا يجبرون عليه بالحكم كالمتعة.. وقد قال بعض الناس: يوضع عنه الربع من كتابته، وقائل هذا القول يرى ذلك واجبا، واختار بعض الناس أن يضع عنه آخر نجم من نجومه. ومنهم من رأى أن يعطيه من سأله من غير الكتابة. وقد قيل إن