[ما وصف به شعيب النبي ﵇]
فيما وصف به شعيب النبي ﵇ قال مالك وذكر الأنبياء فقال: شعيب خطيب القوم أو قال خطيب الأنبياء.
قال محمد بن رشد: هذا مروي عن النبي ﷺ أنه قاله فيه، لحسن مراجعته لقومه وبيانه لهم ووعظه إياهم، وذلك بين مما قصه الله ﷿ علينا من أمره لقوله في سورة الأعراف: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ﴾ [الأعراف: ٨٥] الآيات إلى قوله: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٩٣] ومما قصه تعالى علينا على أمره بقوله في سورة هود: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ [هود: ٨٤] الآيات إلى قوله: ﴿وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ [هود: ٩٣] الآية، وبالله التوفيق.
[كراهة القصص]
في كراهة القصص قال: وسئل عن الجلوس إلى القصاص فقال: ما أرى أن يجلس إليهم وإن القصص لبدعة.
قال محمد بن رشد: كراهة القصص معلومة من مذهب مالك