قد قصر أولا في اجتهاده مع قول النبي ﷺ له: فانظر لنفسك وعليك بالمحض البين، وبالله التوفيق.
[فضل عبد الله بن الأرقم]
في فضل عبد الله بن الأرقم قال: وقال عبد الله بن الأرقم وهو يموت: ألا أخبركم برأي الرجل الصالح في، قال عمر بن الخطاب: لو كان لك [مثل] سابقة القوم ما قدمت عليك أحدا. قال: وكان عمر بن الخطاب يقول: ما رأيت رجلا قط أخشى لله من عبد الله بن الأرقم. قال مالك: ذكر لي زيد بن أسلم قال: «كتب إلى رسول الله ﷺ كتاب فقال من يجيب عني؟ فقال عبد الله بن الأرقم: أنا، فأجاب عن رسول الله ﷺ فرضي ذلك رسول الله ﷺ» - فقال عمر: أصاب ما أراد رسول الله ﷺ ورضيه رسول الله ﷺ فلم يزل ذلك في نفس عمر فلما ولي ولاه بيت المال.
قال محمد بن رشد: عبد الله بن الأرقم هذا هو عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف القرشي الزهري، أسلم يوم الفتح، وكتب للنبي ﷺ ثم لأبي بكر بعده، واستكتبه أيضا عمر، فلما ولي ولاه بيت المال، وعثمان بعده وأعطاه ثلاثمائة درهم، فأبى أن يأخذها وقال: إنما عملت لله فأجري على الله. وبلغ