الفقه فلم أسمع بكراهيته، ولا أرى ما جاء من النهي عن ذلك إلا مخافة أن يفزع ويقع في نفسه من ذلك شيء.
قال محمد بن رشد: النهي الوارد عن ذلك هو من معنى «قوله ﷺ للمرأة التي جاءته فقالت: يا رسول الله: دار سكناها والعدد كثير والمال وافر، فقل العدد وذهب المال، [فقال رسول الله- ﷺ] دعوها ذميمة» فأمر رسول الله- ﷺ بتركها لما وقع في نفوسهم من أن ذهاب مالهم وقلة عددهم كان بسبب سكناهم الدار، فخشي- ﷺ عليهم إن تمادوا في السكنى فيها فذهب من مالهم بعد شيء أو نقص من عددهم أن يقوى في نفوسهم ما كان وقع فيها من ذلك. ومن معنى قوله- ﷺ: «لا يحلل الممرض على المصح وليحلل المصح حيث شاء» بعد أن قال «لا عدوى ولا هام ولا صفر» فنهي- ﷺ أن يحل الممرض الذي إبله مرضى على المصح الذي إبله صحاح مخافة أن تمرض إبله بقدر الله ﷿ فيظن أن ذلك بسبب ورود الإبل المراض عليها وأنها هي التي أعدتها، وبالله التوفيق.
[الحجامة يوم السبت والأربعاء]
في الحجامة يوم السبت والأربعاء وسئل مالك عن الحجامة يوم السبت والأربعاء فقال: لا أرى