الوغد الذي هو للخدمة والحرث كالعبد النبيل التاجر الفاره فيما يجب لهما على سيدهما من الكسوة سواء، قلا يلزم الرجل أن يساوي بين نفسه وعبده في المطعم والملبس على ما ذهب إليه بعض أهل العلم لقول النبي- ﷺ «أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون» . وقد روي عن أبي اليسر الأنصاري وأبي ذر من أصحاب رسول الله- ﷺ أنهما كانا يفعلان ذلك، وهو محمول منهما على الرغبة في فعل الخير لا على أن ذلك واجب عليهما، إذ لم يقل- ﷺ أطعموهم مثل ما تأكلون واكسوهم مثل ما تلبسون، وإنما قال: مما تأكلون ومما تلبسون، فإذا أطعمه وكساه بالمعروف من بعض ما يأكل من الخبز والإدام ويلبس من الصوف والقطن والكتان، فقد شاركه في مطعمه وملبسه، وامتثل بذلك قول النبي- ﷺ. وبالله التوفيق.
[موت رسول الله ﷺ شهيدا]
في أن رسول الله- ﷺ مات شهيدا
من الأكلة التي أكل بخيبر قال وقال مالك، قال رسول الله- ﷺ: «ما زلت ضمنا من الأكلة التي أكلتها يوم خيبر فهذا أوان [وجدت] انقطاع أبهري» . قال مالك: كانت يهودية سمته فيها.