وجل على رسوله- ﷺ مكة وقام على الصفا كأنه يدعو، قالت الأنصار وهم قد أحدقوا به أو غيرهم من أصحابه، أنا الشاك، قالوا أتراه إذ فتح الله عليه وأقر عينه مقيما بأرضه. فلما فرغ رسول الله- ﷺ قال: ما قلتم؟ قالوا قلنا كذا وكذا، فقال رسول الله- ﷺ: «معاذ الله المحيا محياكم والممات مماتكم.
» قال محمد بن رشد: إنما لم يقم رسول الله- ﷺ بمكة؛ لأنها الأرض التي هاجر منها لله ﷿، فلم يكن ليرجع فيما قد تركه لله تعالى. وقد قال- ﷺ: «لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار،» وقال- ﷺ في حجة الوداع: «لا يقيمن مهاجر بمكة بعد قضاء نسكه فوق ثلاث» وبالله التوفيق.
انتهى الجزء السابع والحمد لله.