على النبي- ﷺ فاستوخموا المدينة فأمرهم النبي- ﷺ أن يخرجوا في لقاحه فيشربوا من أبوالها وألبانها ففعلوا حتى إذا صحوا وسمنوا قتلوا الراعي واستاقوا الذود» الحديث وقاس مالك ﵀ في المشهور عنه أبوال سائر ما يؤكل لحمه في الطهارة على أبوال الأنعام [ويأتي بعد هذا في رسم الأقضية من هذا السماع أنه فرق بين أبوال الأنعام وأبوال سائر ما يؤكل لحمه] من الحيوان. وتأول ابن لبابة أنه إنما فرق بين ذلك في إجازة التداوي بشربها لا في نجاستها للحديث الذي جاء في إجازة النبي- ﷺ شرب أبوال الإبل للرهط العرينيين. والقياس إذا قيست عليها في الطهارة أن تقاس عليها في إجازة التداوي بشربها؛ لأن العلة في إجازة التداوي بشرب أبوال الأنعام طهارتها. ووجه التفرقة وقياس مالك ﵀ أبوال ما لا يؤكل لحمه على أبوال بني آدم في النجاسة، فأبوال الأتن نجسة إذ لا تؤكل لحومها، فلا يجوز التداوي بشربها. وما اختلف في جواز أكله اختلف في نجاسة بوله حملا على ذلك. وذهب أبو حنيفة إلى أن الأبوال تابعة للدماء في النجاسة لا للحوم، فرأى أبوال الأنعام وغيرها نجسة فأبعد في القياس وخالف الأثر. وأما الألبان فهي تابعة للحوم في الطهارة، فما كان من الحيوان لا يؤكل لحمه سوى بني آدم المخصوصة لحومهم بالطهارة فألبانها نجسة قياسا على لبن الخنزيرة، فألبان الأتن نجسة. وقد قال يحيى بن يحيى في سماعه من كتاب الوضوء أن من أصاب ثوبه لبن حمارة فصلى به أنه يعيد في الوقت كمن صلى بثوب نجس، إلا أنه قد جوز التداوي بها مراعاة للخلاف في جواز أكل لحومها، حكى ذلك ابن حبيب عن مالك وسعيد بن المسيب والقاسم ابن محمد وعطاء. وروي إباحة التداوي بها عن النبي- ﷺ -
Kitab: Al-Bayan wat Tahshil · Pengarang: ابن رشد الجد
Baca Juz 18, halaman 324
Rujukan halaman ini: البيان والتحصيل، ج 18، ص 324 (SanadKitab #21751, hlm. urut 8817)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.