Lewati ke konten

Kitab: Al-Bayan wat Tahshil · Pengarang: ابن رشد الجد

Baca Juz 18, halaman 379

  1. كتاب الجامع الثامن
  2. من يخرج من النار

بشفاعة النبي- ﷺ حتى لا يبقى فيها من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. وتصديق ذلك في كتاب الله قوله ﷿: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] . فقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] وعد من الله ﷿ على عمومه لا بد أن يكون؛ لأن الله لا يخلف الميعاد. وأما قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] فهو وعيد ليس على عمومه، ومعناه فيمن لا يغفر له؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] . وقد قيل في وعيد الله ﷿ إنه ليس بحتم قد ينفذه وقد لا ينفذه؛ لأن الخلف في الوعيد من صفات المدح قال الشاعر:

وإني وإن أوعدته أو وعدتة ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

والأول هو الصحيح أن الوعيد متوجه إلى من علم الله ﷿ أنه ينفذ عليه الوعيد ولا يغفر له. وفي قوله: مثقال ذرة من إيمان دليل على أن الإيمان يتفاضل. وفي معنى تفاضل الإيمان وزيادته ونقصانه اختلاف قد ذكرناه وحصلنا القول فيه في صدر كتاب المقدمات. فقوله في الحديث «إنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان» معناه من كان معه من الإيمان أدنى مراتبه التي إن نقص منه شيء عاد شكا أو كفرا. وتفاضله بقوة اليقين فيه والعلم به والبعد من طروء الشكوك عليه. والإيمان ليس بجسم فيعبر بالوزن. فقوله فيه مثقال حبة من إيمان إنما هو تمثيل، وقد يمثل ما يعقل ولا يوزن بما يعلم مما يوزن ليفهم المعنى فيه، وبالله التوفيق.

Rujukan halaman ini: البيان والتحصيل، ج 18، ص 379 (SanadKitab #21751, hlm. urut 8872)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.