أن أول الناس نصب النصب وسيب السوائب وغير دين إبراهيم عمرو بن لحي ولقد رأيته في النار يجر قصبه يؤذي أهل النار بريحه» . قال مالك: والسوائب من الغنم.
قال محمد بن رشد: قول النبي- ﷺ ولقد رأيته في النار إلى آخر قوله، معناه أنه مثلت له النار وكونه فيها في الآخرة حتى رأى حاله في الآخرة ممثلا في الدنيا عيانا. وقد مضى القول في السوائب والبحائر في رسم حلف أن لا يبيع سلعة سماها من سماع ابن القاسم، وبالله التوفيق لا شريك له.
[ما جاء من أن أزواج النبي ﵇ كن يراجعنه]
قال مالك: راجعت عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار في شيء، فامتعض من ذلك وقال: ما كان النساء هكذا، فقالت بلى، وأزواج النبي- ﷺ يراجعنه، فأخذ ثوبه فخرج إلى حفصة ابنته فقال لها: أتراجعين رسول الله- ﷺ؟ قالت نعم، ولو أعلم أنه يكرهه ما فعلت. فلما بلغ عمر أن رسول الله- ﷺ خير نساءه قال: رغم أنف حفصة.