[تفسير قوله تعالى وجعلكم ملوكا]
ومن كتاب الأقضية
في تفسير قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠] قال أشهب: وسمعت مالكا يقول: تأويل هذه الآية قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠] أي يكون للرجل مسكن يأوي إليه، والمرأة يتزوجها، والخادم تخدمه، فهذا أحد الملوك الذين ذكر الله ﷿.
قال محمد بن رشد: هذا مروي عن ابن عباس وغيره في تفسير ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠] أي أحرارا. وقد مضى ذلك بزيادة بيان فيه في رسم شك في طوافه من سماع ابن القاسم. وقال الحسن: وجعلكم ملوكا أي أحرارا، لأنهم كانوا في قوم فرعون بمنزلة أهل الجزية فينا، فأخرجهم من ذلك الذل. وقال الكلبي في قوله: ﴿إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ﴾ [المائدة: ٢٠] ، كان منهم في حياة موسى اثنان وسبعون نبيا. وقوله: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٠] فيما ظلل عليهم من الغمام وأنزل عليهم من المن والسلوى وأشباه ذلك مما أوتوا، وبالله التوفيق.
[القران في التمر]
في القران في التمر وسئل عن الذي يقرن التمرتين جميعا في الأكل اثنتين