[السيد ليس من أسماء الله ﷿]
في أن السيد ليس من أسماء الله ﷿ وسئل هل كان أحد بالمدينة يكره أن يقول العبد لسيده يا سيدي؟ فقال لا، ولم يكره ذلك، وقال الله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥] وقال ﵎: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ٣٩] فلم يكره ذلك. قيل يقولون إن السيد هو الله، قال فأين في كتاب الله أن الله هو السيد؟ هو الرب، قال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ [نوح: ٢٨] وقال: ﴿وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤] قيل: أفتكره أن يدعو الرجل فيقول يا سيدي؟ فقال: غير ذلك أحب إلي أن يدعو بما في القرآن وما دعت به الأنبياء. قيل: ذلك أحب إليك من أن يقول يا سيدي؟ فقال نعم، لا أحب أن يقول يا سيدي، وغير ذلك أحب إلي.
قال محمد بن رشد: قد مضى الكلام على هذا قبل هذا في رسم البز من سماع ابن القاسم وفي كتاب الصلاة من رسم الصلاة الثاني من سماع أشهب منه فلا معنى لإعادته، وبالله التوفيق.
[الإخوة اثنان فصاعدا]
في أن الإخوة اثنان فصاعدا قال مالك: مضت السنة أن الإخوة اثنان فصاعدا.
قال محمد بن رشد: يريد بقوله مضت السنة، أي مضت الطريقة