[الإسلام يسر كله]
في سماع عبد الملك بن الحسن من ابن وهب أخبرنا محمد بن أحمد عن عبد الملك بن الحسن، عن ابن وهب عن مالك أنه قال: سمعت رجلا من أهل العلم يذكر أن الإسلام يسر كله، وأن غيره من الأديان عسر كله.
قال محمد بن رشد: هذا قول صحيح يشهد بصحته قول الله ﷿: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وبالله التوفيق.
[المراد بالأوابين]
في الأوابين قال ابن وهب في الأوابين هو العبد يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب، وقال: الأواب الحفيظ الذي إذا ذكر الله استغفره.
قال محمد بن رشد: قال الله ﷿: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٥] ، وقال: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ [ق: ٣٢] ، وقال عن سليمان ﵇: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٣٠] يعني أنه رجاع إلى طاعة الله تواب إليه مما يكرهه منه؛ لأن أوابا فعال من أبنية التكثير، كما تقول: ضراب وصوام وقوام وقوال. والفعل منه آب يؤوب أي رجع. ومعنى قول ابن وهب في الأواب إنه العبد يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب، معناه كلما وقع