ابن مزين أنه لا يعطى من الزكاة إلا إذا احتاج في غزوه ولم يحضره وفره ولا شيء من ماله. والأول هو الصحيح، لقول النبي- ﷺ «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة» فذكر فيهم الغازي في سبيل الله. وابن السبيل هو المنقطع به في السفر لحج كان أو غيره، وإن كان غنيا في بلده، وبالله التوفيق.
[تفسير قوله ﷿ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ]
في تفسير قوله ﷿:
﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧]
وسئل عن تفسير قول الله ﷿: ﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧] ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: ١٨] ، قال إذا جاء السحر تركوا الصلاة وأقبلوا على الاستغفار.
قال محمد بن رشد: قد مضى قرب آخر الرسم الأول من سماع أشهب الكلام على قوله: ﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧] وتفسير قوله: ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: ١٨] فما فسره به في الرواية صحيح بين لا إشكال فيه، وبالله التوفيق.
[تفسير قوله وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ]
في تفسير قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] وسئل عن تفسير قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] يقول: أيها الزارع اتق الله، وأد حق ما رفعت. وأنت أيها الوالي لا تأخذ أكثر من حقك فتكون من المسرفين.