ينهض لوعده فترصدته حتى مضى، ثم تبعت أثره- ﷺ فعمي علي حتى سمعت قراءته، فقصدت نحو القراءة فإذا خيمة عظيمة تخرج قراءة رسول الله- ﷺ منها، فوقفت على باب الخيمة فإذا أنا بصفوف ورسول الله- ﷺ يؤمهم فشققت صفا وقمت معهم، وإذا إنا بقوم كأمثال الزط، فلما انفتل رسول الله- ﷺ لم أر أحدا. ورجع همام وسويد إلى قومهما يجاهدانهم حتى يؤمنوا فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١] الآية» وبالله التوفيق.
[للجن الثواب والعقاب]
في أن للجن الثواب والعقاب
قال أصبغ: وسمعت ابن القاسم يقول: للجن الثواب والعقاب، وتلا قول الله ﷿: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ [الجن: ١٤] ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن: ١٥] . «وذكر ابن مسعود في ليلة الجن حين خط له: [أتاهم] النبي- ﷺ قال: سمعت الجن تقول له: من يشهد أنك رسول الله؟ وكان قريبا من ذلك شجرة، فقال لهم النبي ﷺ: أرأيتم إن شهدت هذه