[استضافة السعاة]
ومن كتاب أوله سن رسول الله ﷺ وقال مالك: لا أحب للسعاة أن ينزلوا بأحد فيستضيفونهم يأكلون طعامهم، ولكن يأكلون من أرزاقهم، قيل له: فيشرب الماء؟ قال: إن ذلك لخفيف.
قال محمد بن رشد: قوله: لا أحب للسعاة إذا نزلوا، لفظ فيه تجاوز، والمراد به لا ينبغي ذلك ولا يجوز، وقوله: في شرب الماء: إنه خفيف، يدل على أن أكل الطعام ثقيل فهو يبين أن لفظة لا أحب ليست على ظاهرها، وقد تقدم في الرسم الذي قبل هذا ما يبين هذا، وبالله ﷾ التوفيق.
[سوق الناس إلى المصدق]
ومن كتاب أوله كتب على رجل ذكر حق وسئل مالك: عن سوق الناس إلى المصدق، فقال: لم يزل الناس يجتمعون على مياههم؛ فأما أن يساق عليهم من المكان البعيد، فلا أرى ذلك أن يشق عليهم ولا يضيق عليهم في السوق.
قال محمد بن رشد: قد مضى في رسم "حلف بطلاق امرأته" ما يبين معنى هذه المسألة - والله الموفق.
[مسألة: المصدق يمر بالماشية فيحصيها فيجدها لم تبلغ ما يجب فيه الزكاة]
مسألة وقال مالك في المصدق يمر بالماشية، فيحصيها فيجدها لم تبلغ ما يجب فيه الزكاة، فيرجع إليها بعد ذلك فيجدها قد بلغت بأولادها