الثاني: أن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حجة. قال بذلك ابن العربي (١) والدارقطني وابن عبد البر (٢) ، قال البخاري: رأيت علي بن المديني وأحمد بن حنبل والحميدي وإسحاق بن راهويه يحتجون به (٣) .
ومنها: ما أخرجه مسلم والنسائي من طريق الزهري عن سليمان بن يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أناس من أصحاب رسول الله ﷺ: «أن القسامة كانت في الجاهلية، وأقرها النبي ﷺ على ما كانت عليه في الجاهلية وقضى بها بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على يهود خيبر (٤) » .
واعترض عليه بقول ابن حجر: وهذا - أي: الاستدلال بهذا الحديث على القود - يتوقف على ثبوت أنهم كانوا في الجاهلية يقتلون في القسامة (٥) . ويجاب عن هذا: بقول البيهقي: أخبرنا أبو الحسن بن عبد الله، أنبأنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى هو ابن بكير، أنبأنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار، عن أناس من أصحاب رسول الله ﷺ: «أن القسامة كانت في الجاهلية قسامة الدم، فأقرها رسول الله ﷺ على ما كانت عليه في الجاهلية، وقضى بها رسول الله ﷺ بين أناس من الأنصار من بني حارثة ادعوا على اليهود (٦) » .