وعبد الرحمن، فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر، فقال له رسول الله ﷺ: كبر كبر يريد: السن، فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة، فقال رسول الله ﷺ: إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يأذنوا بحرب فكتب إليهم رسول الله ﷺ في ذلك، فكتبوا: إنا والله ما قتلناه، فقال رسول الله ﷺ لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ فقالوا: لا، قال: أفتحلف لكم يهود؟ قالوا: ليسوا مسلمين. فوداه رسول الله ﷺ من عنده، فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار (١) » ، قال سهل: لقد ركضتني منها ناقة حمراء) (٢) .
قال القرطبي: (قالوا: - أي: الذين لا يرون سوى الدية في القسامة - هذا يدل على الدية لا على القود) (٣) .
ومنها: ما رواه البخاري في (باب القسامة) قال: (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو بشر إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، حدثني أبو رجاء من آل أبي قلابة: حدثني أبو قلابة، أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للناس ثم أذن لهم فدخلوا، فقال: ما تقولون في القسامة؟ قالوا: نقول: القسامة القود بها حق وقد أقاد بها الخلفاء. قال لي: ما تقول يا أبا قلابة ونصبني للناس، فقلت: يا أمير المؤمنين، عندك رءوس الأجناد وأشراف العرب، أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا