فانتبه له رجل منهم فحذفه بالسيف فقتله، فجاءت هذيل فأخذوا اليماني فرفعوه إلى عمر بالموسم (١) » إلخ.
فقد أجاب البيهقي عن ذلك بقوله: (وحديث - أي: أبي قلابة - عن النبي ﷺ في القتيل مرسل، وكذلك عن عمر بن الخطاب ﵁ في قصة الهذلي (٢) .
ومما استدلوا به من السنة: ما رواه أبو داود في المراسيل، عن هارون بن زيد عن أبي الزرقاء عن أبيه عن محمد بن راشد بن مكحول: «أن رسول الله ﷺ لم يقض في القسامة بقود» . ومن هذا الطريق أخرجه البيهقي في باب ترك القود بالقسامة، قال: أخبرنا محمد بن محمد، أنبأنا الفسوي، ثنا اللؤلؤي، ثنا أبو داود فذكره (٣) .
والجواب عن هذا الحديث: أنه منقطع، قال ابن القيم: وأما حديث محمد بن راشد المكحول عن مكحول: «أن رسول الله ﷺ لم يقض في القسامة بقود» - فمنقطع (٤) .
وما رواه أحمد وأبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه والبزار في [مسانيدهم] والبيهقي في [سننه] من طريق أبي إسرائيل الملائي، واسمه: إسماعيل بن إسحاق عن عطية عن أبي سعيد الخدري: «أن قتيلا وجد بين حيين، فأمر النبي ﷺ أن يقاس إلى أقربهما فوجد أقرب إلى أحد الحيين بشبر (٥) » ، قال الخدري: كأني أنظر إلى شبر رسول الله ﷺ فألقى ديته عليهم، ورواه