لم يكن معه هدي فليحل فلم يكن معي هدي فحللت، وكان مع الزبير هدي فلم يحل (١) » .
وروى مسلم من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر ﵁، أنه قال: «أقبلنا مهلين مع رسول الله ﷺ بحج مفرد، وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كنا بسرف عركت حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة، فأمرنا رسول الله ﷺ أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال: فقلنا: يا رسول الله، حل ماذا؟ قال: "الحل كله " فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية (٢) » الحديث.
وله أيضا من طريق أبي خيثمة عن أبي الزبير عن جابر قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج معنا النساء والولدان، فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا وبالمروة، فقال لنا رسول الله ﷺ: من لم يكن معه هدي فليحل. قلنا: يا رسول الله، أي الحل؟ فقال: "الحل كله " قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج (٣) » الحديث.
وروى الإمام أحمد، عن أنس ﵁ قال: «خرجنا نصرخ بالحج، فلما قدمنا مكة أمرنا رسول الله ﷺ أن نجعلها عمرة، وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة، ولكن سقت الهدي، وقرنت بين الحج والعمرة (٤) » .
وله أيضا، عن ابن عمر ﵄ قال: «قدم رسول الله ﷺ مكة وأصحابه مهلين بالحج، فقال: "من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي " قالوا: يا رسول الله، أيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا؟ قال: "نعم ". وسطعت المجامر (٥) » .