ومصلحة ملغاة بالإجماع، ومصلحة مرسلة، والقول بإخراج القيمة مصلحة ملغاة؛ لمعارضتها للأدلة، فلا يجوز اعتبارها.
٢ - قرر المجلس بالأكثرية أن أيام الذبح أربعة: يوم العيد وثلاثة أيام بعده، ويجوز الذبح في ليالي أيام التشريق؛ لقوله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (١) ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٢)
فإن قضاء التفث وطواف الزيارة لا يكون قبل يوم النحر، ولما رتب هذه الأفعال على ذبح الهدي دل على أنه هدي القران والتمتع؛ لأن جميع الهدايا لا يترتب عليها هذه الأفعال، ولأنه ثبت عنه ﷺ أنه ذبح هديه يوم العيد، وكذلك ذبح هدي التمتع والقران عن نسائه يوم العيد، ولم يثبت عنه ﷺ ولا عن أحد من أصحابه أنه ذبح قبل يوم العيد ولا بعد أيام التشريق، ولما روى سليمان بن موسى، عن ابن أبي حسين، عن جبير بن مطعم، عن النبي ﷺ أنه قال: «كل عرفات موقف (٣) » الحديث. . . إلى أن قال: «وكل أيام التشريق ذبح (٤) » .
قال ابن القيم ﵀ روي من وجهين مختلفين يشد أحدهما الآخر، انتهى المقصود.
٣ - لا يخصص الذبح بمنى، بل يجوز الذبح في مكة، وفي أي موضع من الحرم؛ لقوله ﷺ: «كل منى منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر (٥) » .