الأولى.
ثالثا: جاء في الصفحة الثامنة من البحث ما نصه: فهذه الأحاديث منها ما هو نص في أن بدء وقت النحر للمتمتع والقارن يوم الأضحى، ومنها ما يدل عليه بمفهومه أو مع أمره ﷺ أن نأخذ عنه المناسك وقد نحر عن نفسه وعن أزواجه يوم الأضحى، ونحر أصحابه كذلك، ولم يعرف عن أحد منهم أنه نحر هديه لتمتعه أو قرانه قبل يوم الأضحى فكان ذلك عمدة في التوقيت بما ذكر من جهات عدة.
إن ذلك ممكن أن يناقش بما يلي:
أ- إن المتتبع لجميع ألفاظ الأحاديث الواردة في البحث لا يجد فيها نصا على تحديد بدء وقت نحر هدي التمتع والقران بيوم الأضحى، وإنما النص في بعضها على أن من ساق الهدي فلا يجوز له الإحلال حتى ينحر هديه، ولا شك أن الهدي الذي ساقه ﷺ وساقه بعض أصحابه ودخلوا به مكة في حجهم معه ﷺ هدي تطوع، دخل فيه هدي التمتع أو القران، فهو متصل به اتصال الجزء بكله بحيث لا يمكن فصله عنه.
ب- إن القول: بأن منها- أعني: الأحاديث الواردة في البحث- ما يدل مع أمره ﷺ أن نأخذ عنه مناسكنا على بدء التحديد بيوم النحر- يرد عليه بإجماع الأمة على جواز ذبح هدي التمتع أو القران في اليوم الأول أو الثاني من أيام التشريق، وهو ﷺ ذبح يوم العيد وقال: «خذوا عني مناسككم (١) » فلو كان عموم قوله ﷺ: «خذوا عني مناسككم (٢) » واردا على ذلك- لكان الذبح في أيام التشريق غير جائز للمخالفة، وقد لا يمكن القول بأن العموم مخصص بقوله ﷺ: «وكل أيام التشريق ذبح (٣) » فقد تكلم رجال الحديث في