أصل عظيم في مناسك الحج، وهو نحو قوله ﷺ في الصلاة: «صلوا كما رأيتموني أصلي (١) » انتهى.
الدليل الثاني: عن عطاء عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «كان رسول الله ﷺ يقدم ضعفة أهله بغلس، ويأمرهم ألا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس (٢) » . رواه أصحاب السنن الأربعة، وصححه الترمذي (٣) والنووي (٤) وابن القيم (٥) .
ووجه الدلالة من هذا الحديث ظاهرة، وقد مضى إيراد ابن القيم على هذا الحديث ودفعه ومناقشته لحديث أم سلمة وأسماء.
الدليل الثالث: حديث أسماء المتفق عليه، وقد سبق، قال فيه: قالت: (يا بني هل غاب القمر؟) قلت: نعم، قالت: (فارتحلوا) فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها: يا هنتاه ما أرانا إلا قد غلسنا قالت: «يا بني، إن رسول الله ﷺ أذن للظعن (٦) » اهـ.
وجه الدلالة: هذا الحديث المتفق عليه صريح أن أسماء رمت الجمرة قبل طلوع الشمس، بل بغلس وهو بقية الظلام.
وصرحت بأنه ﷺ أذن في ذلك للظعن، ومفهومه: أنه لم يأذن للذكور الأقوياء (٧) انتهى.
وقد مضت مناقشة هذا الدليل عند الاستدلال به للمذهب الأول.