ذهب، قال: " أولم ولو بشاة (١) » وقد أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما (٢) .
وروى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فأعني على مهرها، فقال رسول الله ﷺ: "هل نظرت إليها؟ فإن في عيون الأنصار شيئا"، قال: قد نظرت إليها، قال: "على كم تزوجتها؟ " قال: على أربع أواق، قال: "وعلى أربع أواق؟ كأنكم تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه ". قال: فبعث بعثا إلى بني عبس فبعثه معهم (٣) » .
وروى أبو داود عن عقبة بن عامر ﵁: أن رسول الله ﷺ قال لرجل: «أترضى أن أزوجك من فلانة؟ " قال: نعم، وقال للمرأة: " أترضين أن أزوجك فلانا؟ " قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقا. ولم يعطها شيئا، (٤) » وكان ممن شهد الحديبية، وكان من شهد الحديبية له سهم بخيبر، فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله ﷺ زوجني فلانة- يعني: امرأته- ولم أفرض لها صداقا، ولم أعطها شيئا، وأني أشهدكم أني قد أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر، فأخذته فباعته بعد موته بمائة ألف، قال أبو داود: وزاد عمر بن الخطاب (وحديثه أتم) في أول الحديث، «قال رسول الله ﷺ: خير النكاح أيسره (٥) » وقال: قال رسول الله ﷺ للرجل، ثم ساق معناه.
قال أبو داود: يخاف أن يكون هذا الحديث ملزقا؛ لأن الأمر على غير هذا.