ولما كان كلام ابن القيم مستوفيا لتفصيل القول في حكم العزل مع الأدلة والمناقشة اكتفينا بذكره هنا، قال ﵀ (١) : فصل في حكمه ﷺ في العزل.
ثبت في [الصحيحين] ، عن أبي سعيد قال: «أصبنا سبيا، فكنا نعزل، فسألنا رسول الله ﷺ، فقال: "وإنكم لتفعلون" قالها ثلاثا "ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة (٢) » ، وفي [السنن] عنه: أن رجلا قال: «يا رسول الله، إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل الموءودة الصغرى، قال: "كذبت يهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه (٣) » .
وفي [الصحيحين] : عن جابر: كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل. وفي [صحيح مسلم] عنه: «كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فلم ينهنا (٤) » .
وفي [صحيح مسلم] أيضا عنه قال: «سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: إن عندي جارية وأنا أعزل عنها، فقال رسول الله ﷺ: "إن ذلك لا يمنع شيئا أراده الله (٥) » ، قال: فجاء الرجل فقال: «يا رسول الله، إن الجارية التي كنت ذكرتها لك حملت، فقال رسول الله ﷺ: أنا عبد الله ورسوله (٦) » .
وفي [صحيح مسلم] أيضا عن أسامة بن زيد: أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: «يا رسول الله، إني أعزل عن امرأتي، فقال له رسول الله ﷺ: "لم تفعل ذلك؟ " فقال الرجل: أشفق على ولدها، أو قال: على أولادها، فقال رسول الله ﷺ: "لو كان ضارا ضر فارس والروم (٧) » وفي [مسند أحمد] و [سنن ابن ماجه] من حديث عمر بن الخطاب ﵁ «نهى رسول