رضي الله عنهما قال: (إذا أهريق الدم وقطع الودج فكل) إسناده حسن، ومحل قطع ما ذكر الحلق واللبة وهي: الوهدة التي بين أصل العنق والصدر، ولا يجوز في غير ذلك بالإجماع، قال عمر: النحر في اللبة والحلق، وثبت في [سنن الدارقطني] عن أبي هريرة ﵁ قال: «بعث النبي ﷺ بديل بن ورقاء يصيح في فجاج منى ألا إن الذكاة في الحلق واللبة» .
الرابع: التسمية، فيقول الذابح عند حركة يده بالذبح: بسم الله، الأصل في هذا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٢) فالله جل وعلا غاير بين الحالتين، وفرق بين الحكمين، لكن إن ترك التسمية نسيانا حلت ذبيحته؛ لما رواه سعيد بن منصور في [سننه] عن النبي ﷺ قال: «ذبيحة المسلم حلال، وإن لم يسم إذا لم يتعمد» فإن اختل شرط من هذه الشروط فإن الذبيحة لا تحل.