ثانيا: أدلة من يعتبر الحساب في إثبات الشهور القمرية:
١ - استدل من اعتبر الحساب في إثبات الشهر: بأن الله تعالى جعل الشمس والقمر والنجوم آيات للناس، وامتن بذلك على عباده، ولفت النظر إلى الاعتبار بها والانتفاع بأحوالها وبجريانها بحساب لا خلل فيه ولا اضطراب، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (١) وقال: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾ (٢) وقال: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ (٣) فإذا علم جماعة بالحساب وجود الهلال يقينا بعد غروب شمس التاسع والعشرين وتأخره عنها أو وجوده مع إمكان رؤيته لولا المانع، وأخبرنا عدد منهم يبلغ مبلغ التواتر- وجب قبول خبرهم؛ لبناء علمهم على الحس والمشاهدة، ولأنهم لا يمكنهم التواطؤ على