راح من الحجر: من كان عجن منكم من هذا الماء عجينة، أو حاس به حيسا فليلقه» .
وأما حديث أبي الشموس - وهو بمعجمة، ثم مهملة، وهو بكري لا يعرف اسمه، فوصل حديثه البخاري في [الأدب المفرد] والطبراني وابن منده من طريق سليم بن مطير عن أبيه عنه قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك» - فذكر الحديث - وفيه «فألقى ذو العجين عجينه، وذو الحيس حيسه» ، ورواه ابن أبي عاصم، من هذا الوجه، وزاد «فقلت: يا رسول الله قد حسيت حيسة، أفألقمها راحتلي؟ قال: نعم» .
وأما المعلق بصيغة الجزم فهو حديث واحد، قال ابن حجر، وصله البزار من طريق عبد الله بن قدامة عنه، «أنهم كانوا مع النبي ﷺ في غزوة تبوك، فأتوا على واد، فقال لهم النبي ﷺ إنكم بواد ملعون، فأسرعوا وقال: من اعتجن عجينة أو طبخ قدرا فليكبها» الحديث، وقال: لا أعلمه إلا بهذا الإسناد.
وأما ما أخرجه البخاري على سبيل المتابعة فقد قال ابن حجر (١) . قوله: (تابعه أسامة) يعني: ابن زيد الليثي، (عن نافع) أي: عن ابن عمر روينا هذه الطريق موصولة في حديث حرملة عن ابن وهب قال: أخبرنا أسامة بن زيد - فذكر حديث عبيد الله، وهو ابن عمر العمري، وفي آخره: «وأمرهم أن ينزلوا على بئر ناقة صالح ويستقوا منها» .
هذه أدلة القائلين بالمنع، أما وجه استدلالهم بها فقد قال