وقال تعالى: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ (١)
وروى البخاري في [صحيحه] بسنده عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «لما مر النبي ﷺ بأرض الحجر قال: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم، إلا أن تكونوا باكين. ثم قنع رأسه، وأسرع السير حتى أجاز الوادي (٢) » ، وروى أيضا بسنده عن نافع، أن عبد الله بن عمر ﵄ أخبره: «أن الناس نزلوا مع رسول الله ﷺ أرض ثمود الحجر، واستقوا من بئرها، واعتجنوا به، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يهريقوا ما استقوا من بئارها، وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كان تردها الناقة (٣) » .
وأخرج معلقا بصيغة الجزم، قال ابن حجر في [الفتح] : وصله البزار من طريق عبد الله بن قدامة عنه: «أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فأتوا على واد، فقال لهم النبي ﷺ: إنكم بواد ملعون، فأسرعوا، وقال: من اعتجن بمائه أو طبخ قدرا فليكبها» الحديث، وروى مسلم في [صحيحه] بسنده عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «مررنا مع رسول الله ﷺ على الحجر: فقال رسول الله ﷺ: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين، حذر أن يصيبكم مثل ما أصابهم ثم زجر فأسرع حتى خلفها (٤) » .