١١ - وقال الفيروزآبادي في [المغانم المطابة] ، ص ١٠٦: والحجر بالكسر أيضا قرية على يوم من وادي القرى بين جبال، وبها كانت منازل ثمود، بيوتها في أضعاف جبال تسمى: الأثالث، إذا رآها الرائي من بعد ظنها متصلة، فإذا توسطها رأى كل قطعة منها منفردة بنفسها يطوف بكل قطعة منها الطائف، وحواليها رمل لا يكاد يرتقى إلا بمشقة شديدة، وهناك بئر ثمود التي قال الله تعالى فيها وفي الناقة: ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ (١)
١٢ - وذكر القرطبي في تفسير سورة الفجر: أن ثمود أول من نحت الجبال والصخور والرخام، فبنوا من المدائن ألفا وسبعمائة مدينة، كلها من الحجارة، ومن الدور والمنازل ألفي ألف وسبعمائة ألف كلها من الحجارة، وكانوا ينقبون بيوتا بالوادي، أي: بوادي القرى.
١٣ - ونقل الحافظ ابن حجر في [الفتح] (٦ \ ٣٨٠) عن شيخة البلقيني أنه سئل: من أين علمت تلك البئر - يعني: بئر الناقة؟
فقال: بالتواتر، إذ لا يشترط فيه الإسلام.
ثم قال الحافظ ابن حجر: والذي يظهر أن النبي ﷺ علمها بالوحي، ويحمل كلام الشيخ على من سيجيء بعد ذلك. اهـ.
١٤ - وقال ابن القيم في [زاد المعاد] (٣ \ ٢٨) : وكانت البئر معلومة باقية إلى زمن الرسول ﷺ ثم استمر علم الناس بها قرنا بعد قرن إلى وقتنا هذا، فلا يرى الراكب بئرا غيرها، وهي مطوية محكمة البناء.