حذوهم، ويذكرها الأصوليون في باب الاستدلال، وقد (١) قررها ابن القيم في [إعلام الموقعين] وبين منها ما يمتنع وما لا يمتنع، وساق لتأييد ما ذكره تسعة وتسعين وجها.
ومما يشهد لتوقع التباس المرمى الصحيح على الناس بالحوض الذي سيزاد - ما حصل من الالتباس على الناس حينما أزيل الجبل الواقع شرق العقبة، والذي كان متصلا بها، حيث صار بعض الناس يرمون هذه الجمرة من الجهة الشرقية في غير المرمى.
ويمكن أن يستخلص مما تقدم ما يلي:
١ - يجوز بناء طابق على شارع الجمرات ورفع الشاخص وجدار الجمرة بناء على قاعدة: (المشقة تجلب التيسير) .
٢ - يجوز رمي الجمرة من فوق الطابق؛ لفعل عمر ﵁، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، وقول عبد الله بن عمر ﵁ محمول على الأفضلية، ولأن من ملك أرضا ملك تخومها وهواءها، هذا هو المقرر شرعا.
٣ - بدء مشروعية الرمي، وبه تحدد موضع الرمي، ورمى رسول الله ﷺ الجمار الثلاث في حجة الوداع والصحابة معه، وقال ﷺ: «خذوا عني مناسككم (٢) » ، وتلقى الصحابة رضوان الله عليهم ذلك عنه ﷺ، وتلقى ذلك عن الصحابة التابعون ومن بعدهم إلى يومنا هذا.
٤ - ما سبق من النقول يدل على أن المرمى هو مجتمع الحصى.