أم غير غيلة.
ونوقش الاستدلال بالآيتين: بأنهما وإن كان ظاهرهما العموم إلا أنه قد ورد ما يصلح لتخصيص عمومهما، وسيأتي مناقشة المخصص عند الاستدلال به للقول الثاني.
ونوقش الاستدلال بالآية الثانية: بأنها نزلت في مقاصة بين قتلى بالفعل في حرب فتنة بين المسلمين، فمن بقي له قتلى بعد المقاصة أخذ ديتهم، وليست في القصاص من جان معين لقتيله، ممن اختار تفسيرها بذلك ابن تيمية ﵀.
وأما السنة: فعموم قوله ﷺ: «من قتل له بعد مقالتي هذه قتيل فأهله بين خيرتين: إما أن يأخذوا العقل، أو أن يقتلوا (١) » ، فجعل ﵊ الخيرة لأهل القتيل بين العقل والقصاص في كل قتل، غيلة كان أم غير غيلة.
وأما الإجماع: فما رواه أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم: أن عمر بن الخطاب ﵁ أتي برجل قد قتل عمدا فأمر بقتله بعد عفو بعض الأولياء، فقال ابن مسعود ﵁: كانت لهم النفس فلما عفا هذا أحيا النفس، فلا يستطيع أن يأخذ حقه حتى يأخذ غيره، قال: فما ترى؟ قال: أرى أن تجعل الدية عليه في ماله، وترفع حصة الذي عفا، فقال عمر: وأنا أرى ذلك، فأجاز عمر وابن مسعود العفو من أحد الأولياء، ولم يسألا: أقتل غيلة كان ذلك أم غيره، ولم يعرف لهما في ذلك مخالف، فكان إجماعا.
ونوقش: بأنه منقطع، لأن إبراهيم- هو ابن يزيد النخعي ولد سنة ٥٠ هـ،