أولا: بيان هدي الرسول ﷺ وهدي خلفائه الراشدين
في تعدد المؤذنين في المسجد الواحد للوقت الواحد
أ - هديه ﷺ في عدد المؤذنين لغير صلاة الفجر والجمعة:
١ - قال البخاري: باب بدء الأذان وساق بسنده عن أنس ﵁ قال: «ذكروا النار والناقوس فذكروا اليهود والنصارى، فأمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة (١) » .
٢ - قال البخاري في [صحيحه] : باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد، وساق بسنده عن مالك بن الحويرث: «أتيت النبي ﷺ في نفر من قومي، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيما رفيقا، فلما رأى شوقنا إلى أهالينا قال: ارجعوا فكونوا فيهم، وعلموهم وصلوا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم (٢) » .
قال ابن حجر معلقا على الترجمة: كأنه يشير إلى ما رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح: أن ابن عمر كان يؤذن للصبح في السفر أذانين، وهذا مصير منه إلى التسوية بين الحضور والسفر.
وظاهر حديث الباب أن الأذان في السفر لا يتكرر؛ لأنه لم يفرق بين الصبح وغيرها، والتعليل في حديث ابن مسعود يؤيده.
وعلى هذا فلا مفهوم لقوله: مؤذن واحد في السفر؛ لأن الحضر أيضا لا يؤذن فيه إلا واحد، ولو احتيج إلى تعددهم لتباعد أقطار البلد أذن كل